ابراهيم ابراهيم بركات
400
النحو العربي
لمّا رأت ساتيد ما استعبرت * لله درّ اليوم من لامها « 1 » والتقدير : لله در من لامها اليوم ، ففصل بين المضاف ( در ) والمضاف إليه ( من ) بالظرف ( اليوم ) . ثانيا : أن يكون المضاف وصفا مشتقا للحال أو الاستقبال ، والمضاف إليه مفعوله الأول ، والفاصل واحد من : - المفعول الثاني : في قراءة من قرأ قوله تعالى : فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ [ إبراهيم : 47 ] بنصب ( وعد ) ، فيكون ( وعد ) منصوبا على المفعولية الثانية ، وهو فاصل بين ( مخلف ) المضاف و ( رسله ) المجرور المضاف إليه . لاحظ أن ( مخلف ) اسم فاعل تعدى لاثنين : ( وعد ، رسل ) . وفي قول الشاعر : ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى * وسواك مانع فضله المحتاج ( سوى ) مبتدأ ، خبره ( مانع ) ، وهو اسم فاعل تعدى إلى اثنين ( فضل ، والمحتاج ) ، أضيف ( مانع ) إلى المفعول الأول ( المحتاج ) ، وفصل بينهما بالمفعول الثاني المنصوب ( فضل ) ، والتقدير : وسواك مانع المحتاج فضله « 2 » . - أو ظرف الوصف المشتق : يكون فاصلا بينه وبين مفعوله ، كقول الشاعر : فرشنى بخير لا أكونن ومدحتى * كنا حت يوما صخرة بعسيل « 3 » ( ناحت ) اسم فاعل مضاف ، ( وصخرة ) مضاف إليه ، وهو المفعول به ، وفصل بينهما بالظرف ( يوما ) ، وهو متعلق باسم الفاعل .
--> ( 1 ) ساتيدما : جبل بالهند . يرجع إلى : ديوانه 182 / المقتضب 4 - 77 / شرح أبيات سيبويه 1 - 367 / التبصرة والتذكرة 1 - 288 / شرح ابن يعيش 3 - 20 / شرح الرضى 1 - 293 / الخزانة 2 - 247 . ( 2 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 58 . ( 3 ) ينظر شرح التسهيل 3 - 277 / المساعد 2 - 368 / شرح التصريح : 2 - 58 / الصبان على الأشمونى 2 - 277 . رشنى : فعل أمر من رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش ، عسيلى بفتح فكسر ، مكنسة العطار التي يجمع بها العطر ، والمعنى : أصلح حالي بخير فلا أكن مع مديحى مما لا فائدة فيه مع تعبى وكدى ، والشطر الثاني كناية عن كون سعيه مما لا فائدة فيه مع حصول التعب والكد .